السيد محمد باقر الخوانساري
245
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
« ظفرنامه » يتضمّن سير تيمور وفتوحاته . وكان مقرّبا عنده منظورا بعين الجلال والتّعظيم وتاريخ إكمال كتابه المذكور « صنّفت في شيراز » وكان منشيا بليغا شاعرا فصيحا فاق أهل عصره في فنّ الإنشاء مع المشاركة في الفنون العلميّة وله عدّة مؤلّفات منها « كنه المراد في الوقف والاعداد » دوّن علم المعمّى وألّف فيه رسالة طويلة الذّيل سمّاها « الحلل المطرّز في المعمّا واللّغز » . توفّى عام ثلاثين وثمانمائة ولا زال فضلاء العجم يقتفون أثره ويوسّعون دائرة هذا الفنّ ويتعمّقون فيه إلى أن الّف فيه مولانا نور الدّين عبد الرّحمن الجامي عدّة رسائل ، قد دوّنت وشرحت وكثر فيه التّصنيف ، إلى أن تبع في عصره مولانا أمير حسين المعمّائى النّيشابورى ، فاتى فيه بالسّحر الحلال وفاق فيه لتعمّقه ودقّة نظره وغوصه ، كافة الاقران والأمثال ، وكتب فيه رسالة يكاد تبلغ حدّ الاعجاز ، اتى فيها بغرائب التعمية والالغاز ، بحيث انّ مولانا نور الدّين عبد الرحمن الجامي ، مع جلالة قدره ودقّة نظره لمّا اطّلع على هذه الرّسالة قال لو اطّلعت على هذا قبل الآن ما الّفت شيئا في علم المعمّا ، ولكن سارت الرّكبان برسائلى فلا يفيد الرّجوع عنها ، وارتفع شأن مولانا مير حسين بسبب علم المعمّا مع تفنّنه في سائر العقليّات ودقّة نظره ، فصار سلاطين خراسان وملوكها ووزرائها وأعيانها يرسلون أولادهم إليه ليقرءوا رسالته عليه إلى أن توفّى في عام اثنتي عشرة وتسع مائة وذلك بعد وفاة مولانا جامى بأربعة عشر عاما « انتهى » . وسوف تعرف انشاء اللّه في مادّة الخليل بن أحمد العروضي انّه اوّل من وضع المعمّا وكذلك في مادّة أبى الأسود الدّئلي . ثمّ انّه نقل عن الجاحظ اللّغوى المشهور انّه كان يقول : ليس المعمّى بشئ قد كان كيسان مستملى أبى عبيدة يسمع خلاف ما يقال ، ويكتب خلاف ما يسمع ويقرأ خلاف ما يكتب ، وكان اعلم النّاس باستخراج المعمّى ، وكان النّظام مع قدرته على أصناف العلوم يتعسّر عليه استخراج أخفّ نكتة من المعمّى « انتهى » وعن المولى محمّد امين الأسترآبادي المحدث الّذي هو من أعاظم أصحابنا انّه قال في كتابه الموسوم ب « دانش -